الإمام أحمد بن حنبل

238

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

2415 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا قَزَعَةُ يَعْنِي ابْنَ سُوَيْدٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَى مَا أَتَيْتُكُمْ بِهِ مِنَ البَيِّنَاتِ وَالْهُدَى أَجْرًا ، إِلَّا أَنْ تَوَادُّوا اللَّهَ « 1 » ، وَأَنْ تَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِطَاعَتِهِ " « 2 » .

--> أحول ، فأنزل اللَّه عز وجل : ( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) . قال ابن جريج في الحديث : فقال رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مُقبلة ومُدبِرة إذا كان ذلك في الفَرْج " . قوله : " إذا كان في الفرج " ، قال السندي : أي : فنزلت الآية تقريراً لذلك ، على أن معنى ( أَنَّى شِئْتُمْ ) : كيف شئتم ، وأن قوله : ( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ) ، وقوله : ( فَأْتُوا حَرْثَكُمْ ) ، لإفادة أن المأتى لا بُد أن يكونَ موضع حرث ، ولا دلالة له على نفي التفخيذ ، لأن ذلك تابع للإتيان في موضع الحرث بخلاف الإتيان في موضع آخر غير موضع الحرث ، فإنه غير تابع ، فلا يجوزُ أصلًا ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) في ( م ) و ( ق ) : اللَّه ورسوله ، ولفظ " رسوله " ليس في شيء من أصولنا الخطية غير ( ق ) ، وكذا هو ليس في " أطراف المسند " / 1 ورقة 125 . ( 2 ) إسناده ضعيف لضعف قزعة بن سويد الباهلي . وأخرجه الحاكم 443 / 2 - 444 من طريق الحسن بن موسى ، بهذا الإسناد . وصححه ووافقه الذهبي ! وأخرجه ابن أبي حاتم كما في " تفسير ابن كثير " 188 / 7 ، والطبراني ( 11144 ) من طريق مسلم بن إبراهيم ، وابن جرير الطبري 25 / 25 من طريق عاصم بن علي ، كلاهما عن قزعة بن سويد ، به . قلنا : وأخرج البخاري في " صحيحه " ( 4818 ) ، وسيأتي في " المسند " ( 2599 ) من طريق طاووس ، عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أنه سئل عن قوله : ( إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) ، فقال سعيد بن جبير : قُربى آل محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : عجلتَ ، إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يكن بطنٌ من قريش إلا كان له فيهم قَرابة ، فقال : إلا أن تَصِلوا ما بيني وبينكم من القرابة